Skip to content
Words Without Borders is an inaugural Whiting Literary Magazine Prize winner!
from the October 2014 issue

أنا لاجئ

معذره يا سيدي 
إن جئتُ لاجئاً 
إليك....
فاقبلني إنساناً ...
وليس كعبد 
لديك

لاتنظر إلي 
بعين الصغارْ ...لاتتأملني ..
فأنا شاعر ...
شهاداتي تغطي الجدران ..
وقصائدي ترويها الركبان ...
فهل تقبلني لاجئاً 
لديك ..

أحرقوها كلها ...وأحرقوني 
دمروها مع الجدران 
أتلفوا عقلي ...
عبثوا بفكري ...
لم يتركوا شيئاً في الاذهان 
فهل تقبلني لاجئاً 
لديك ....

انت لاتفهمني يا سيدي 
وأنا لا أفهمك 
فأنا عربي ...وأنت أجنبي 
بالإشاره سنتفاهم 
فهل تقبلني لاجئاً
لديك ....

ففي وطني ..
حيثُ الجحيم ..ولا جنهْ
أنسوني الكلماتْ ..
في كل اللغاتْ ...
فنسينا كيف نفهم ..
ونتفاهمْ ...
فهل تقبلني لاجئاً
لديك ....

هويتي ...
تسألني عن هويتي ..
أنا بلا ماض
بلا حاضر ..
بلا وجه ..
أنا بقايا إنسانْ

فهل تقبلني لاجئاً 
لديك ....
في الزعتري قتلونا 
وأحياء في الرمال دفنونا 
نسائنا صرنا عاهراتْ
وقوادون جعلونا 
فهل تقبلني لاجئاُ
لديك ....
في لبنان ..طعنونا ..
باعوا فينا واشترونا ...
في العراء رمونا 
وجياعاً تركونا 
فهل تقبلني لاجئاً 
لديك ...
طرقتُ أبواب العرب 
كل العرب ...
الشيوخ والامراء والملوك 
جميعهم طردوني ....
فجئت إليك 
فهل تقبلني لاجئاً
لديك .....

بناتي في الغربه أنكرنني 
وفي الثمانين من عمري 
حاربنني ..
ولم يبق لي سواك 
فهل تقبلني لاجئاً
لديك ...

أهلي ...بناتي عشيرتي 
الكل باعوني ....
سرقوا عمري ...ونسوني 
وعلى أبواب السفارات زرعوني 
فهل تقبلني ايها الاجنبي 
لاجئاً

يالبؤس الفرحه 
والشكر الذليل لسادتي ....
والاغبياء من وطني ..
وبناتي ...
والمجرمين الذين شردوني 
وأحرقوا بلدتي ...
فمن ظلمهم هربت 
لاصبح لاجئاً لديك 
                                                   محمد روؤف بشير أسكندرون 1-9 -2013

Read more from the October 2014 issue
Like what you read? Help WWB bring you the best new writing from around the world.